البغدادي

228

خزانة الأدب

هجواً لاتصافه بما يكون هذا المذكور بالنسبة للمسكوت عنه من أوصافه كالمدح له . وفي الحقيقة هذا غاية الذم والهجاء . وقوله : فإن الحمر . . . إلخ هو جمع حمار . والمطايا : جمع مطية . قال صاحب المصباح : والمطا على وزن العصا : الظهر ومنه قيل للبعير : مطية فعيلة بمعنى مفعولة لأنه يركب مطاه ذكراً كان أو أنثى ويجمع على مطي ومطايا فلا يصح جعل الحمير من شر المطايا لأن الحمير غير الإبل . والجيد قول صاحب القاموس : المطية : الدابة التي تمطو في السير أي : تجد وتسرع . وفيه رواية ) فإن النيب من شر المطايا والنيب : جمع ناب وهي الناقة المسنة . وأغرب العيني هنا فقال : الحمر جمع حمار هكذا وجدته مضبوطاً في نسخة صحيحة لأبي علي أعني التذكرة . ووجدت في موضع آخر : فإن الخمر بفتح الخاء المعجمة وهي التي تشرب وهذا أقرب وإن كان ذاك أصوب . وقد شبه الخمر بالمطية التي لا خير فيها ووجه الشبه حصول الشر من كل منهما . هذا كلامه . وهذه غفلة فإنه لا تشبيه هنا وإنما أخبر عن الحمر بكونها من شر المطايا . ورواية الخمر بالمعجمة تحريف على تصحيف . والحبطات بفتح المهملة وكسر الموحدة وهم بنو الحارث بن عمرو بن تميم . قال صاحب الصحاح : الحبط بالتحريك : أن تأكل الماشية فتكثر حتى تنتفخ لذلك بطونها ولا يخرج عنها ما فيها .